لمحة عن بيرزيت

كانت مدرسة بيرزيت الابتدائية للبنات، والتي أسست في العام 1924، النواة الأولى لنشأةِ جامعة بيرزيت. فقد تطورت المدرسة إلى كليةٍ في العام 1942، وتابعت تطورها إلى أن أصبحت في العام 1976 الجامعة الأولى في فلسطين، وأول جامعةٍ فلسطينية تقدم برامج الماجستير في عام 1994. وتُعدّ جامعة بيرزيت الأولى عربياً في تخصيص برنامجٍ لدراسات المرأة.

تعتبر جامعة بيرزيت، الوجهة الأولى للطلبة المتفوقين والباحثين عن الريادة في أعمالهم بعد التخرج؛ حيث بلغت نسبة الطلبة المقبلين على الجامعة في العام 2012، والحاصلين على معدلاتٍ 85% وما فوق في امتحان الثانوية العامة، 76% من إجمالي عدد الطلبة الجدد.

تقدم جامعة بيرزيت 47 برنامجاً أكاديمياً لمرحلةِ البكالوريوس، و23 برنامجاً أكاديمياً لدراسة الماجستير، من خلال ثماني كليات رئيسية.

وتضم الجامعة اليوم احد عشر معهداً ومركزاً للدراسات والبحوث، تعمل على الاستجابة لاحتياجات المجتمع الفلسطيني في الاقتصاد والاجتماعيات والتنمية البشرية. كما ويضم حرم جامعة بيرزيت، مكتبةً رئيسية، وخمس مكتباتٍ متخصصة، ومتحف، وحديقة نباتية، ومركز حاسوب، ومعهد موسيقى، وملاعب رياضية داخلية وخارجية.

لِجامعةِ بيرزيت دورٌ هامٌ ورئيسي في تطوير المجتمع؛ فهي ذاتُ جوٍ ليبرالي حر، وتاريخٍ سياسي بارز. إضافة إلى تشجيعها، ودعمها لقيم الديمقراطية، وحرية الفكر والتعبير، والتعددية الفكرية. فمهمتنا في جامعة بيرزيت تتمثل في خلق الأمل للشباب، للعيش في بيئةٍ مجتمعية بعيدةٍ عن الإنكار والقمع، ونختص في تطوير فكر طلبتنا من خلال تقديم التعليم القوي والممتع في نفس الوقت. ونركز على بناء وتطوير الشخصية، والأخلاق والقيم، واكتساب قيم العمل الحسنة، وغرس المهارات الإبداعية.

الالتزام بالتميز

تحرص جامعة بيرزيت على جذب أفضل الأساتذة والأكاديميين من أنحاء العالم، للتدريس في الجامعةِ لمدة فصلٍ دراسي، أو سنةً دراسيةً كاملة، وذلك حتى يغنوا ويضيفوا إلى تجربة التعليم في الجامعة. كما يجتهد أعضاء الهيئة التدريسية لجامعة بيرزيت، في عمل الأبحاث ونشرها في الداخل والخارج، والمشاركة في المؤتمرات الدولية وبرامج التبادل بين الدول.

تاريخ سياسي مشرف

يمتازُ تاريخ جامعة بيرزيت بالنشاطِ السياسي، وحرص الجامعةِ مع حركتها الطلابية على السعي للتحرر الوطني، وتعزيز حقوق الإنسان، وحق الفلسطينيين بالأخص في حياةٍ كريمةٍ وحرّة. وقد استطاعت الجامعة عبر سنينٍ خلت، الوقوف أمام التحديات والمعيقات التي أوجدها الاحتلال لتقييد حرية التعليم؛ فمنذ السبعينيات وأساتذة وموظفي وطلبة جامعة بيرزيت يتعرضون لمضايقات الاحتلال، من توقيفٍ واعتقالٍ وتحقيق، حتى على مستوى تحركات الطلبة السلمية، فقد كان يقابلها الاحتلال بالقمع والاعتقال والضرب، وبقنابل الغاز والرصاص الحي والمطاطي، وبالإغلاق، حيث أن الاحتلال أجبر الجامعة على إغلاق أبوابها خمسين مرةً في الفترة بين عامي 1973-1988.

للاطلاع أكثر على تقييد حرية التعليم في فلسطين؛ الرجاء متابعة حملة الحق في التعليم.

المسؤولية تجاه التنمية

تهيئ جامعة بيرزيت طلبتها ليكونوا صنّاع وقادة التغيير في المجتمع. فتحرص على تنمية مهاراتهم في التفكير والتحليل، وتوفر لهم فرص التدريب اللازمة للحصول على أخلاقيات العمل التي تؤهلهم لدخول عالم الأعمال بعد التخرّج.

كما تدعم جامعة بيرزيت القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني بالتدريب والتطوير والبحث. حيث يقوم أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين في جامعة بيرزيت، بعمل الأبحاث والدراسات اللازمة لاحتياجات المجتمع الفلسطيني. ويركزون في عملهم على قضايا هامةٍ: كالهوية الوطنية والحركات الاجتماعية، والتعامل النفسي، والتاريخ والتراث الفلسطيني، وتآكل التربة، والمياه والتلوث البيئي، والزراعة، والتخطيط المدني، والتاريخ الاجتماعي.

حضور عالمي

ترتبط جامعة بيرزيت- من خلال هيئتها التدريسية ومعاهدها ومراكزها- بعلاقاتٌ وطيدةٌ مع أساتذةٍ وأكاديميين عالميين، حيث تشارك في أبحاثٍ مشتركةٍ، وفي برامج التبادل وفرص التدريب. كما تستضيف الجامعة الأساتذة ورجال الأعمال الفلسطينيين، والقادة من مختلف دول العالم لإلقاء المحاضرات، واقتراح صفوفٍ تعليميةٍ جديدة من شأنها أغناء مناهج التدريس في الجامعة.

وتحافظ جامعة بيرزيت على شراكاتها مع جامعاتٍ أخرى، لطرح برامج أكاديميةٍ مشتركة. وتحافظ على قنوات التواصل مع جامعاتٍ أوروبية من خلال برنامج التعاون الأكاديمي الفلسطيني الأوروبي وبرنامج "Tempus"، كما تستقبل جامعة بيرزيت طلبةً من حول العالم في برنامج الدراسات الفلسطينية والعربية "باس" "PAS".